بيان تأسيس حركة تغيير شمال أفريقيا


هامّ جـــــــــــــــدًّا!!!

إلى كلّ الشمال إفريقيين.
إلى الأحرار في كلّ مكان.

‫#‏بيــــــــــــــــــــــــــــــــان‬؛

باسم الإنسان الحر.

أيها الشمال أفريقيون.
أيها الأحرار في كل مكان.

إن المتأمل لتتالي الأحداث في كل أقطار شمال أفريقيا؛ يدرك حجم الخطورة المحدقة بمنطقتنا، وتكالب الأيادي على التلاعب بأمنها واستقلاليتها ومصير أبنائها. فالمنطقة التي تتربع على إمكانات هائلة من الثروات الطبيعية، وموقع إستراتيجي، ومناخ إستثنائي، وطبيعة خلابة، لا تعدوا أن تكون منطقة صراع إيديولوجي، توظف فيه أقذر أنواع المؤامرات، وتدق فيه أكبر طبول الحروب الإعلامية داعية لحروب ونزاعات وحزازات ليس لشمال أفريقيا أي علاقة بها أو أي مكسب في خوضها، وما ترتب عن ذلك من تقهقر فكري وثقافي نتج عن تبني وفرض إيديولوجيات وتوجهات هدامة متطرفة عرقية ودينية، متشذرة شرقا وغربا، وما تلى ذلك من انتشار للإرهاب، وإنهاك للإقتصاد في كل دول شمال أفريقيا، حتى أصبح أولادنا يرتمون في البحر هربا من جحيم الواقع، أو يقصدون التنظيمات الأصولية الإرهابية المتطرفة ليساهموا في تسعير جحيم أمني خدمة لإيديولوجيا دينية غريبة وبغيضة.

أيها الشمال أفريقيون.
أيها الأحرار في كل العالم.

إن ما يزيد الوضع خطورة هو انشغال مثقفينا ونخبنا في صراعاتهم الإيديولوجية الشرقية والغربية، المنعكسة سلبا على واقعنا السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي والإنساني، متناسين التأسيس لتوجه فكري وعلمي يخدم شمال أفريقيا، نتج عن ذلك ظهور أجيال من المتمدرسين وحاملي الشهادات المغيبين تماما عن واقع أرضهم، العاجزين عن التفاعل مع مشاكل مجتمعهم، غير قادرين على إدراك حجم المشكل الذي تتخبط فيه شعوبهم، يعيشون على أنقاض ماضِ زائف شغلهم عن مجرد النظر إلى الواقع والتفكير في مستقبل أفضل، وبذلك توقفت عجلة الزمن والفكر والحضارة عندنا في القرون الوسطى، وهنا تكمن الكارثة الكبرى لأن المدرسة أصبحت تنتج قنابل موقوتة، والجامعة تخرج لنا فكرًا مسممًا، بهذا يتعمق المشكل أكثر فأكثر، ويترجم في تدني حقوق الإنسان وتضييق الحريات، وغياب الاستثمار في الإنسان الشمال أفريقي.

لذلك ولكل ما سبق وغيره، مناضلين ومواطنين أحرار عبر ربوع شمال أفريقيا، اجتمعوا وناقشوا في اجتماعات عديدة الحاجة الملحة لإيجاد حلول لهذه المعضلات، وكنتيجة لذلك نعلن اليوم الخامس عشر من شهر ماي من سنة ألفين وخمس عشر ميلادي، الموافق ل: السابع والعشرين من شهر ميّو من سنة ألفين وتسع مئة وخمس وستين أمازيغي عن تأسيس حركة تغيير شمال أفريقيا، وهي حركة فكرية، سياسية، سلمية، مستقلة، ترفض تماما الواقع المتعفن الذي تعيشه مجتمعاتنا، وتسعى لتغييره بكل ما أوتيت من قوة وعزم، حركة هوياتية شمال أفريقية تقوم على الموروث الحضاري، وروح الإنسان الحر الأصيلة،تستمد فكرها من عمق الفلسفة المرتبطة بالأرض والتاريخ والحضارة الشمال أفريقية وفق المبادئ التالية:

-1 الهوية الشمال أفريقية أساسها الأرض.
-2 الحرية حق مشاع لبني البشر دون أي اعتبار عرقي أو ديني أو جنسي أو عُرفي.
-3 الفكر كائن حي يتمتع بحق النمو والازدهار، وقتله جريمة.
-4 التجارب الإنسانية مدرسة نأخذ منها ما يتلاءم مع خصوصيات شمال أفريقيا.
-5 الإنسان أساس كل مشروع للازدهار الحضاري.
و على ضوء هذه المبادئ صاغت الحركة أهدافها التي تسعى لتحقيقها وهي:
-1 ضمان الصيرورة التاريخية للأمة الشمال أفريقية.
-2 الدفاع عن الهوية والأصالة.
-3 الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان، وكسر كل القيود المفتعلة عليها.
-4 تجميع كل الطاقات والكفاءات ودعم كل الإنتاجات الفنية والفكرية لبناء شمال أفريقيا حديثة، عصرية وقوية.
-5 الدفاع والتشبث بقيم المواطنة.
-6 تطوير وتهذيب قيم المجتمع، ومحاربة العنصرية الدينية والجهوية واللغوية.
-7 إعادة النظر في طبيعة أنظمة الحكم في شمال أفريقيا للوصول إلى حكومات كفاءات.
-8 رفع الحدود بين دول شمال أفريقيا وتوحيد النظام الجمركي والعملة، وتفعيل حرية تنقل الأفراد والممتلكات بين دوله.
-9 قطع علاقات التبعية السياسية والثقافية والعرقية والإيديولوجية بكل جهة خارج شمال أفريقيا، والتأسيس لعلاقات أساسها المصالح والاحترام المشترك.
-10 تعزيز دور شمال أفريقيا في السياسات الإقليمية والدولية خاصة في حوض البحر الأبيض المتوسط.

أيها الشمال أفريقيون.

إن حركتنا هي حركة اجتمعت فيها إرادة التغيير للكثير من الشباب المثقف، الذي حمل على عاتقه مسؤولية بناء المستقبل ، مستقبل يقوم على كرامة الإنسان لا على إرضاء سلطات وهمية سياسية كانت أو دينية، مستقبل نؤمن أن السبيل إليه هو التغيير والنقد الفكري من أجل التقدم، لنصل بالإنسان الشمال أفريقي إلى مرحلة جديدة من حضارته ووجوده لا أن نعود به إلى أخطاء أجداده.

أيها الشمال أفريقيون.
أيها الأحرار في كل العالم.

ندعوكم لمباركة وتبني هذه الوثيقة، فواجبكم هو أن تنظموا لإنقاذ أرضنا، وإعادتها إلى مكانها الطبيعي كقوة سياسية واقتصادية واجتماعية متطورة ورائدة في حوض المتوسط والعالم، فحركة تغيير شمال أفريقيا حركتكم ومنبركم، ونجاحها نجاحكم، عازمة على النضال بكل إصرار لمحاربة الرداءة ومظاهر الانحطاط والتخلف، والسيطرة والرجعية، من أجل بناء غد أفضل لشعوب شمال أفريقيا، ولتجنيب الأجيال القادمة ويلات الواقع المر السائد اليوم، لنكون يدا واحدة في كسر أصنام الظلم والعنصرية، لنسير معا في درب الغد المشرق.

حركة تغيير شمال أفريقيا
15/05/2015 م
الموافق ل: 27/05/2965 آ

التعليقات

تعليق

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *