توضيح وإعلان


في الأيام الفائته كان هناك إجتماع موسع بين أعضاء حركة تغيير شمال إفريقيا ضم أكثر من 50 عضو ينتشرون في كافة ربوع الوطن الكبير من ليبيا حتى اموراكوش، وبعد نقاشات حادة والكثير من المراجعات والإنتقادات، توصلنا للكثير من القرارات أردنا أن ننشر جزء منها للرأي العام الشمال إفريقي:

1- الدين والإسلام:
إن الحركة تؤمن بحق كل إنسان في إعتناق الديانة التي يراها مناسبة له، وبأن الحل الوحيد لشمال إفريقيا ليس في محاربة المعتقدات ومنها الإسلام، بل محاربة التطرف وفرض الرأيي بالترهيب والترغيب، وعليه وجب أن تتم حماية حقوق المتدين والغير متدين على حد سوء دون الإساءة لجميع الأطراف، وعليه تقرر التوقف عن نقد أسس الإسلام، ومحاولة خلق خطاب يرضي جميع الأطراف دون هضم حقوق وحريات المجتمع بصفة عامة، بل والدفاع عن إسلام شمال إفريقي متسامح يتماشى مع ثقافتنا وهويتنا فيما لا يتعارض مع الكثير من مسلمات وثوابت هذا الدين أو غيره، وتجاوز الخطاب النقدي المباشر أو ما يراه البعض خطاباً مسيء أو عدواني، والعمل على إيجاد أرضية مشتركة تحفظ إنسانيتنا وروحانياتنا وإستقلاليتنا بدون تعصب أو إقصاء.

2- العرقية والقومية:
الحركة ترفض رفضاً قاطعاً وواضحاً لا مجال فيه للشك لكل الخطابات القومية والعرقية سواء كانت عربية أو أمازيغية أو غيرها، ونؤكد بأن مشروعنا للهوية مبني على الثقافة المشتركة وتاريخناا المشترك وحدود الجغرافيا والمصالح الإقتصادية والسياسية المصيرية، ووجب الإشارة بأن مفهوم الثقافة يعنى به تلك التراكمات الثقافية المبنية حول الجذور المحلية وكل التيارات الوافدة من الفينيقية واليونانية والرومانية والعربية والمتوسطية والجنوب صحراوية والتي تشكل الفسيفساء المحلية الوطنية والتي اثّرت وتأثرت مثلها مثل باقي الثقافات عبر العالم، وهذا ما يعطيها تميزها. اما المشروع العرقي والخطابات القبلية والنسبية (من إدعاءات الأنساب) فهي مبنية على العنصرية والخرافات وليست ثوابت نافعة أو ناجحة لمستقبل واعد أساسه التعددية والتنوع والإستقلالية والحرية.

3-الشعب العربي:
إن الشعب العربي هو اخ للشعب الأمازيغي في الإنسانية مثله مثل باقي شعوب العالم، ونسعى أن تربطنا روابط الصداقة المبنية على الإعتراف والإحترام المتبادل لكل من الشعبين دونن المساس بحرية وإستقلالية الشعب الأمازيغي، ونرى بأن الشعب الأمازيغي له كامل الحق تاريخياً وثقافياً وجغرافياً وسياسياً بأن يكون مستقل عن العرب كما هو الحل بالنسبة لباقي الشعوب مثل الفرس والترك والكورد والهنود والألمان وغيرهم. ولا يوجد مبرر سواء كان ديني أو مذهبي لهذا، وكل المصالح الإقتصادية كانت أو سياسية يجب أن تبنى على هذا الإساس، ونرفض رفضاً قاطعاً أن تستمر التبعية الإمبريالية لشمال إفريقيا للقومية العربية سواء كان سياسياً أو لغوياً أو غيره، وندافع على حقنا الطبيعي بـِ الإستقلال بدولنا ولغاتنا سواء بدون التعدي على حقوق الشعوب الأخرى.

4- اللغة العربية:
اللغة العربية جزء من هويتنا وقد كانت ومازالت وسيلة مهمة وأساسية لنشر أفكارنا وللتواصل وللتعبير عن هويتنا وثقافتنا وتعددنا، ونحن نؤمن إيمان كامل بأن اللغة العربية ليست ملك للعربب أو المسلمين بل هي ملك كل من يتكلمها ويستخدمها، ونرفض بأن تكون رمزاً من رموز القومية العربية أو الدين الإسلامي، فهذه اللغة تستخدم من غير العرب سواء كان بين الشعوب السريانية والكنعانية والمصرية والنوبية أو جزء من الشعب الأمازيغي المعرب اللسان والذي تم تعربيه على مدى أكثر من عشر قرون تحت ظروف تاريخية معينة ترتبط بالدين والمذهب والسلطة السياسية والعسكرية والمصالح الإقتصادية والإجتماعية والثقافية. وعليه: نحن لا نعادي اللغة العربية سواء كانت كلاسيكية (ما يعرف بالفصحى) أو اللغات المغاربية العربية (ما يعرف باللهجات والدارجة) بل وننادي وندعم ترسيم اللغات المعاربية ومعيرتها وتقعيدها وإنشا مجمع لغوي مستقل لها حتى يتم تطويرها وتصبح في المستقبل بديلاً للغة العربية الكلاسيكية التي يحاول القوميون العرب والإسلاميون ربطها بالقومية العربية والإسلام والإنتماء لما يعرف بالمنطقة العربية-الإسلامية. ولكن في الوقت الحالي: نحن نعتبر اللغة العربية جزء من لغاتنا مع الأمازيغية والفرنسية والإسبانية، وننزع عنها ونفرّغها من كل الحمولات القومية أو الدينية، حتى نزيل اللغط وسوء الفهم وحتى لا يطرح سؤال “إذا كنت لستم عرب فلماذا تكتبون بالعربية” للمرة المليون. فنحن نؤمن بأن الأمازيغ ليسوا فقط هم الأمازيغ الناطقين بأحد لهجات اللغة الأمازيغية، بل الأمازيغ هم أكثر من مئة مليون إنسان، وهنا نقتبس من المناضل الراحل سعيد سيفاو المحروق والذي يشرح تصورنا بصورة جميلة فـ “الهوية تبنيها الحكمة والمعرفة دون النظر للأغراض الزائلة و تفاهات المتملقين، فلا يوجد هنا أمازيغ على حدة وعربٌ على حدة، إنه تصورٌ لا أساس له، كلنا ليبيون بالوطن بعضنا تعرب لساناً والبعض الآخر لا زال يتكلم الليبية لأسباب تتصل بالتضاريس أو بوعيٍ نسبيٍ ضئيل.”

5- تهمة نشر الإلحاد والدعوة إلى الفتنة:
مازال هناك من يرى في حرية الرأي وحقوق الإنسان “نشراً للألحاد ودعوة للفتنة” وعليه فنحن نؤكد بأن الحقوق والحريات دون خطوط حمراء ودون اي قيود هو مطلب لا تراجع عنه، والإلحاد أوو الإيمان هما أشكال للتنوع والتعددية، ونؤمن بأنه لا يوجد حقائق مطلقة، بل المباديء والتصورات نسبية وترتبط بالزمان والمكان ووعي الإنسان. إن الفتنة الوحيدة في شمال إفريقيا هي الديكتاتورية ودول الحزب الواحد ودولة المخازن الملكية التي تعود للقرون الوسطى، إن الفتنة الوحيدة هي خلط السلطات تنفيذية والتشريعية والقضائية مع إنعدام حرية الصحافة والإعلام وتجهيل وشل التعليم بأيدولوجيا قومية ودينية لم تنجب إلا شيوخ الإرهاب والعنصرية والقمع اللفظي والجسدي داخل مجتمع مريض نسيجه يعتمد على النفاق والقبلية والجهوية والذكورية والمذهبية وغيرها! وإقتصاد معوق مبني على الريع سواء كان من النفط أو الغاز أو السياحة، بدون اي مجهودات حقيقية لتطوير إقتصاد محلي يدعم المصانع والشركات الوطنية دون إحتكار مافيات الدولة أو الدول الأجنبية حتى يكون لنا دور في التنمية ومحاربة البطالة وتطوير البنية التحتية.

6- المشروع والقضايا:
أول وثيقة توضح مشروع الحركة هي البيان التأسيسي والذي يمكن قراءته على الموقع الرسمي للحركة تحت عنوان (بيان تأسيس حركة تغيير شمال أفريقيا) وفي هذا البيان يمكن معرفةة مشروع الحركة مبدئياً والقضايا التي تهمنا، فالحركة تدافع على إستقلال وحرية شمال إفريقيا دون إعتبار لخرافات العرق أو قومنة اللغات أو إستغلال الدين لمصالح سياسية وثقافية، ونؤكد مجدداً بأننا ندافع على حقوق الإنسان وحريته سواء كانت دينية أو مذهبية أو فكرية أو شخصية. ونعدكم بأنه في الأسابيع القادمة سيتم نشر مشروع الحركة الوطني والذي سيكون لشرح وتوضيح ما جاء في البيان التأسيسي. وندعوا كل الجهات الوطنية الحرة في شمال إفريقيا للمساهمة معنا في كتابة ونقد وتعديل المشروع.

7- وسائل التواصل الإجتماعي:
تماشياً مع سنة جديدة خطة جديدة! تم إقرار تغيير جذري في سياسة ونهج وسائل التواصل الخاصة بالحركة. أولاً، ستقتصر الصفحة الرسمية للحركة على موقع الفايسبوك في نشر الأخبارر والمقالات وبعض الصور والفيديوهات المتعلقة بالثقافة الوطنية والتاريخ المنسي ومشروع الحركة. ودعم وإطلاق حملات لحماية حقوق الإنسان والتوعية بالقضايا المحلية سواء كانت سياسية أو إقتصادية أو ثقافية/فكرية. وسيتم تفعيل الموقع وقناة اليوتيوب حتى تصل أفكارنا ويتضح مشروعنا أكثر للمواطن الشمال إفريقي. وسيتم تغيير كل المسؤولين على الصفحة لإنتهاء مهام البعض وإخلال البعض الأخر بالكثير من أخلاقيات وأسس الحركة ومنها إثارة النعرات القبلية والجهوية والإساءة للدين الإسلامي والشعب العربي بصورة تتجاوز حدود النقد البناء أو إبداء الرأي.

عن المنسق العام الجديد للحركة
بتاريخ 2 فبراير 2017

التعليقات

تعليق

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *