حملة#دا_شمال_إفريكا


حملة#دا_شمال_إفريكا

المغرب العربي هو إرهاب لفظي/لغوي و هو تدخل في هوية شمال أفريقيا واستمرار الدور الذي تلعبه فرنسا في دعم العروبيين لمصالحها الخاصة. دا إسم إشارة للمكان القريب باللغة الأمازيغية (تنوعات أخرى : داها، داﮔـي، غيد) و هي كلمة أصيلة نبتت وتجذرت من هذه الأرض مثل شواطئء زوارا وزيتون تونس وهضاب تاسّيلي نازﮔر ونهر ملويا، هي كلمة السر التي منها ندخل إلى عالمنا المفقود أو بالأحرى المشطوب من عناوين وجودنا المسلوب! هي الكلمة التي نطقها أجدادنا عندما كانوا يصطادون الحيوانات المفترسة في أدغال تينيري (الصحراء الكبرى) !

وعندما كانوا يهاجرون لمصر في سنوات الجفاف وعندما استقبلوا المهاجرين اليونان في سنوات جفافهم، عندما استقبلوا الكنعانيين الفارين من بطش أبناء عمومتهم، وعندما قطعنا مضيق جبل طارق ثلاث مرات! مع فيلة هانيبال كنا فرسان نوميديا الذين يركبون بلا اسرجة، مع طارق بن زياد لشرف يلياسن الغماري ومع يوسف بن تاشفين نطفيء فتنة رؤوس الفتنة! هي صرخة كل إنسان حر ومستقل يرى بأن الهوية ليست شيء يلقن في المدرسة أو يكرر في الإعلام، الهوية ليست حركة قومية خلقتها القوى الإمبريالية لمحاربة قوى إمبريالية أخرى! الهوية ليست ايدولوجية تحشد الأنظمة الديكتاتورية والأحزاب اللا وطنية لها! الهوية ليست كلمة في الدستور تم إضافتها معرفتهم في داخلهم بأن الهوية الحقيقية عن غنى عن دساتيرهم المستوردة، لأن المعرف لا يعرف!

دا شمال إفريكا هي كلمة مركبة من ثلاث لغات: من الأمازيغية الأم ومن العربية التي يتكلم ملايين من الأمازيغ بيها لإسباب تاريخية ودينية وسياسية معقدة يطول شرحها والثالثه أمازيغية-لاتينية وتعني بلاد إفري، هذه العبارة تعبر عن غنى ثقافة وتاريخ وحضارة المنطقة مقارنة بالعبارة المشوهة والممسوخة: المغرب العربي! والتي يصعب فهمها لأنه لفظ بلا تاريخ وبلا جذور، كلمة لقيطة خلقها الإعلام المصري أيام إقامة المقاوم الريفي عبد الكريم الخطابي فيها بعد إتحاد القوى الإمبريالية الفرنسية والإسبانية بمساعدة العلويين والمورسكيين ضده. هي كلمة تم شحنها بالعنصرية والعرقية المزيفة، بأفكار القومية الفرنسية (اللغة هي أساس الهوية) بل هي كلمة كانت تمثل دئماً الأخر كما يتضح ذلك في كتابات ابن عذارى المراكشي وإبن خلدون والحسن الوزان وغيره من مؤرخي وجغرافي المنطقة.

دا شمل إفريكا أحرار من التبعية للشرق ولخلفاء بني امية وكل عملائهم وبيادقهم المخلصيين، دا شمال إفريكا أحرار من التبعية للغرب ولقياصرة روما وكل مهاريسهم وصبايحيتهم المنافقين الذين عن هويتهم ساهون وبائعين.

دا شمال إفريكا فوق نفاق ومصالح اللقطاء ممن اعتبروا العروبة أملهم الوحيد للوجود، فتبنتهم ولكن كانت لهم «مراة باباهم الثانية» ! ولم تقدم لهم إلا دور التابعين والمرتزقة المصوتين، لم تقدم لهم إلا العبيد والمريدين الذين عن أفكارهم وأرواحهم مفرطين!

دا شمال إفريكا حر من المصطلحات المزيفة والمصطنعة التي تلغي تاريخ عمره الاف السنين، دا شمال إفريكا حر من جهل وتخلف حراس المعبد القديم، دا شمال إفريكا لن تقبل بعد اليوم نسخ ولصق ما قاله الغرباء والمستلبين!

هي أرضنا حرة فوق النظريات العرقية-النازية وخرافات الأنساب والسلالات الورقية، هي أرضنا حرة فوق ربط الهوية باللغة والمؤسسات السياسية الكرتونية الفاقدة للسيادة والشرعية!

أنا تونسي ليبي دزيري موروكي اژاوادي، ممكن لغتي أمازيغية ولا دارجة ولا فرنسية، ممكن أصولي العرقية كنعانية ولا تركية ولا عربية، ولكن هويتي التاريخية والجغرافية أمازيغية، ثقافتي المتنوعة والغنية أمازيغية: ثقافتي مش خليجية ولا شامية ولا مصرية، ثقافتي متوسطية/إفريكية.

نعيد ونكرر لمن يفهم أو لمن يريد أن يفهم! لمن قرأ ما أعلاه: ماعندناش مشكلة مع العرب أو اليهود أو السنة أو الشيعة أو الإسلام أو المسيحية، ماعندناش مشكلة مع اي شعب ولا اي دين ولا اي مذهب، مشكلتنا الوحيدة مع الإمبريالية: اي شعب يحاول يسيطر على شعب ثاني بإسم الدين أو القومية الأحادية أو غيره! مشكلتنا مع الشعوب التي لا تحترم غيرها وترى بأنها الوحيدة في العالم التي لها الحق في الوجود ورفع علمها فوق أرضها بل وفوق أرض الأخرين! مشكلتنا مع من لا يريد أن يستوعب بأنه لا يعيش وحده هو وقبيله ومذهب فوق هذا الكوكب! مشكلتنا ممن يعتقد بأنه يملك الحقائق المطلقة والحق الإلهي (المغشوش) في إستعباد وقهر وإرهاب الأخرين مادياً ومعنوياً.

تحية للعرب ممن يحترمون السريان والكنعانيين والعبرانيين والنوبة والمصريين والسودانيين والأمازيغ والمهريين والكورد وغيرهم من شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريكا، وهي منطقة عبر التاريخ عرفت عشرات الشعوب واللغات والثقافات، وهذا هو مصدر قوتها الحقيقية، وليس توحدها (تذوبيها) تحت فكر واحد يمحي وجود تحت درائع كاذبة، العالم يتحد اليوم على أسس إقتصادية ومن يريد أن تستمر القومية الإمبريالية فهو واهم، ولا بواكي لمن فقدوا ممالكهم مثل قصور الرمال في وجه أمواج التغيير.

حركة تغيير شمال أفريقيا

التعليقات

تعليق

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *