فكر الحركة في سطور


الأمازيغية هوية وإنتماء منطقة شمال إفريكا، نحن أمازيغ التاريخ والجغرافيا والثقافة المتنوعة وتجمعنا المصالح المشتركة اليوم وفي المستقبل، ونؤمن بأن الأمازيغية قضية ترتكز في الأساس على الدفاع عن الحريات والإستقلال وبناء لخطاب علمي ونقدي يستخدم الحجة والحقائق التاريخية والتحليلية في بنائه.

هدفنا هو بناء نظام سياسي فيدرالي مبني على التكتل الإقتصادي والمركزية المحلية في التطوير والتنمية، نرفض الخطاب العرقي والتعصب اللغوي، ونرى بأن العرقية فكر قومي- نازي لا يمثلنا، النسب والسلالية والعرق لا يصنعون هوية الإنسان بل نموه الطبيعي داخل المجتمع والتغيرات الثقافية والسياسية والذاتية هي التي تزرع هويته.

اللغات متغيرات وليست أسس أحادية للهوية، ورغم هذا ندافع عن اللغة الأمازيغية ونعتبرها رصيد مشترك وسنعمل على حمايتها وتطويرها لأجيال القادمة ولكن علينا خلق بيئة وطنية تحتضنها وتعتبرها جزء أساسي من وجودها التاريخي الممتد دون إنقطاع منذ 7 الاف عام.

الحركة تقدس حقوق الإنسان في إختيار دينه ومذهبه وأفكاره شرط أن تكون وطنية واللا تعرض البلاد للتبعية خالقة لأنظمة فاقدة الهيبة والسيادة وبيئة تعرض الوطن لإستغلال والتدمير على مراحل.

لا تملك الحركة اي موقف سلبي من الدين وكل مذاهبه، ولا تروج لـِ الإلحاد، بل تملك موقف معادي وصريح ضد إستغلال الإسلام في الساحة السياسية والترويج للقومية العربية الإمبريالية.

لا نملك اي موقف معادي للغة العربية فهي مثلها مثل غيرها من اللغات، نرفض ربطها في بلادنا بالقومية العربية ووصفها بأنها لغة مقدسة أو أعظم اللغات، فكل اللغات مقدسة وجميلة بالنسبة لأهلها.

لا نملك اي موقف معادي للعرب كشعب يعيش فوق أرضه وتحت شمسه في إطار دوله وأنظمته السياسية وثقافته المحلية، ولكن نعادي العروبة كحركة إمبريالية تمد اياديها داخل حدود شعوب أخرى لها الحق في التعريف بثقافتها والإستقلال بوجودها السياسي والقومي، وعندما تتحقق حرية شعوب المنطقة حينها يمكن التكتل في أطر إقتصادية أو سياسية مثل ما هو حاصل في اوروبا اليوم.

موقفنا واضح من القضية الفلسطينية-الإسرائيلية: نحن لا نعترف بمن لا يعترف بوجودنا ويعتبر أرضنا جزء من وطنهم الإمبريالي.

الحركة ترى بأن الصراع الحقيقي هو بين من يرفض العِلم والحقائق التاريخية والوطنية الحق ومن يعمل على الدفاع عن وحدة شمال إفريكا وخلق علاقات صداقة متساوية مع الإخوة العرب واليهود والفرس وغيرهم في حدودهم التاريخية والسياسية الطبيعية في إطار علاقة إنسانية مبنية على مصالح مشتركة وليس على تبعية سياسية أو قومية أو غيرها وفق منطق الموالي والغنيمة التاريخية.

الإسلام إسلامنا، الإلحاد إلحادنا، المسيحية مسيحيتنا، اي معتقد هو معتقدنا فوق أرضنا وشعبنا الحر والمستقل ذلك الذي يسعى للعِلم والمواطنة والتطور في سبيل مستقبل عظيم يصل حدود الكون بعقل متنور ومتفتح يقبل الأخر، بعقول ترفض التبعية والعبودية والإرهاب الفكري والجسدي. نرفض من يستغل جهل وتخلف أبنائنا في سبيل قوميته المستوردة وايدولوجيته الإمبريالية سواء كانت بعثية أو يسارية-عروبية أو إخوانية أو فرنسية!

كل مذاهب الإسلام مذاهبنا، مادامت لا تبيع الأرض والإنسان، كل الأنبياء والمفكرين أنبيائنا بشرط أن يعملوا في سبيل الإنسان الإفريكي والإنسان في كل مكان.

اليهود إخوتنا، العرب إخوتنا، الفرنسيين إخوتنا ولكن اخوة إنسانية وصداقة عالمية بدون دونية أو تقليد، نرفض أن نخدم مصالح الأخرين فوق مصالح ولاد الشعب، نرفض أن تكون أرضنا (بيتنا الكبير) حديقة خلفية للصراع الخلفاء والقياصرة تحت اي غطاء.

قضيتنا هي شمال إفريكا وهدفنا محاربة من يكذب علينا ويستغلنا ويسرقنا ليل نهار على مدى عشرات السنوات، يسرق هويتنا وبحارنا وأرضنا، يسرق ما في جوف الأرض ويولى على لسان للسماء!

لسنا جزء من الوطن العربي أو إفريكا الفرنسية، لا نكره الأخر ولكننا لسنا الأخر! نحن نحن (نوكني د نشنين) جزء من ذواتنا ومن هذا الكوكب المتنوع. وحدتنا تكمن في تنوعنا الثقافي والعرقي واللغوي، وهذا ما يجعلنا مميزين لا عنصريين، يجمعنا تاريخ واحد، جغرافيا واحدة ومصالح واحدة.

قضيتنا هي الأرض الإنسان اللغة، بهذا الترتيب: نبدأ بتحرير الأرض من التبعية المشرقية والغربية وإستقلالنا وإستعادة هيبة دولنا الكرتونية، ثم تحرير الإنسان من القيود ومن الشرائع التي تنتهك حقوقه الفردية، لإعطاء الإنسان في الصحاري والجبال حقوقه في التعليم والصحة والمسكن والشغل، ثم نعيد للغة أجدادنا الأمازيغية حقها في الحياة ومكانتها الطبيعية في التطور والنمو داخل بيئة وطنية مسالمة ومتعلمة.

لا أحد يحتكر الدين ولا أحد يملك الحقائق المطلقة، ولكننا نملك عقول وقلوب مهما تم إستلابها والتغرير بها فيجب في النهاية أن تعود لرشدها، فالعودة إلى الأصل أصل ويا شارب اللبن مرجوعك للماء.

من حق كل إنسان أن يقول عن نفسه عربي، لاتيني/روماني، يوناني، يهودي، وندالي، مورسكي، أو غيرها من العرقيات/الأثنيات التي استوطنت وهاجرت لشمال إفريكا ولكن تبقى هذه الأثنيات هي من ساهمت في إغناء وتنوع الثقافة المحلية الأمازيغية وساهمت في تاريخ الأمازيغ وحضارتهم ولكن هذا لا يغير من انثروبولوجيا وسوسيولوجيا المنطقة التي توصف بـِ الأمازيغية لأنها النقطة المميزة في تلاقي وتلاقح هذه الشعوب والديانات والمحطات التاريخية، وهذه هي الثقافة الأمازيغية التي تشكل مع الإطار الجغرافي الوعاء الذي امتد فيه التاريخ الأمازيغي دون إنقطاع منذ أن كانت الصحراء الكبرى غابات مطيرة إلى يومنا هذا.

حركة تغيير شمال أفريقيا

التعليقات

تعليق

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *