لماذا الموقع باللغة العربية؟


قد يتساءل البعض عن سبب اختيارنا اللغة العربية لكي تكون لغة الموقع. مما يعني أننا لا نكن أي عداء للغة العربية أو أي لغة أخرى كما قد يساء فهمنا في بعض الأحيان. اللغة العربية قد وقعت في أسر المعتقدات و العادات و التقاليد القديمة و قد تمزقت من جراء التعصب و التخلف الذي حل بالمنطقة على مر التاريخ. وضع اللغة العربية قبل الإسلام كان مليئاً بالحرية والجراءة؛ ولكنها اليوم أصبحت لا حول لها ولا قوة مما دفع الكثير من المفكرين للهرب من قفص الحرف الأرامي إلى لغات أخرى توفر لهم حرية التعبير بعيداً عن الخطوط الحمراء التي كبلتنا بها العقيدة بشراسة بأمر من رجال الدين، فجعلوا من اللغة العربية لغة القداسة المدنسة. و منذ ذلك الحين والعربية في انهيار مستمر أمام اللغات الدارجة و أصبحت غير متداولة في حياة الناس مما يعني انتصار التطور و أقلمة اللغة لما يناسب بيئة الجماعة. في المقابل بقيت اللغة العربية حكراً على الأدباء، و وجودها غدا وهمياً مغلفاً بعباءة العقيدة الهشة التي لم تعد صالحة اليوم.

عندما يقوم باحث عربي باستخدام محرك البحث على الأنترنت فهو لا يجد إلا تخاريف رجال الدين من سحر و دجل و شعوذة و وعود ليس لها أساس من الصحة، كوحدة الأمة العربية و الإسلامية. اللغة العربية اليوم ليست إلا وسيلة لترسيخ الجهل و التخلف في عقول عامة الناس و ذلك لاستثمارها في مصانع الجهل و الظلام و ترهيب من يحاول التفكير خارج الصندوق. مع الأسف أدلجة اللغة العربية اليوم تخوض حرباً ضد المعرفة البشرية و ضد التطور فهي ترفض كل جديد و تدعم الرأي الواحد و تقود القطيع بصورة سلفية عاف عليها الزمن. و قد طال ذلك حتى الترجمات العربية فهي تخضع لغربلة أيدلوجية إسلامية عربية و تشوه صورة الكاتب و فكرته التي سطرها في كتابه مما يخدم مصلحة فكر السلف و أصنام الأجداد.

و لكي نتخلص هذا الموروث سوف تشمل ثورتنا سكان شمال أفريقيا المعربين لأن الصراع من أجل الحرية الفكرية يجب أن يبدأ من زنزانة الأسرى و العبيد نحو ساحات الحرية و الحضارة. و للعودة إلى هويتنا الحرة الأمازيغية في شمال أفريقيا وجب علينا أن نبلغ أفكارنا باللغة العربية ليصل صوتنا الى كل الشمال أفريقيين و بالطبع هذا لا يعنى أن المستقبل القريب لن يشهد صدور موقع باللغة الأمازيغية و بلغات أخرى كالإنجليزية و الفرنسية؛ ليمتد صدى حريتنا إلى كل بقاع العالم. ليعلمو أن شعوب شمال أفريقيا ستجد حريتها في هويتها الحقيقية، هوية الأرض.

حركة تغيير شمال أفريقيا

التعليقات

تعليق

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *